الشريف المرتضى

1

الذريعة إلى أصول الشريعة

مقدّمة الكتاب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه حمد الشّاكرين الذّاكرين ، المعترفين بجميل « 1 » آلائه وجزيل نعمائه ، المستبصرين بتبصيره « 2 » المتذكّرين « 3 » بتذكيره ، الّذين تأدّبوا بتثقيفه « 4 » ، وتهذّبوا « 5 » بتوفيقه ، واستضاءوا بأضوائه ، وتروّوا من أنوائه حتّى هجموا بالهداية إلى الدراية « 6 » ، وعلموا بعد « 7 » الجهالة ، واهتدوا بعد الضّلالة ، فلزموا القصد ، ولم يتعدّوا الحدّ ، فيقلّوا في موضع الإكثار ، ويطيلوا في مكان الاختصار ، ويمزجوا بين متباينين ، ويجمعوا بين متنافرين ، فربّ مصيب حرم في صوابه ترتيبه له في مراتبه وتنزيله في منازله ، فعدّ مخطئا ، وعن الرّشاد مبطئا . وصلى اللَّه على أفضل بريّته وأكمل خليقته سيّدنا محمّد وآله الطّاهرين « 8 » وسلّم . أما بعد : فإنّني « 9 » رأيت أن أملى كتابا متوسّطا في أصول الفقه « 10 » لا ينتهى بتطويل إلى الإملال « 11 » ، ولا باختصار إلى الإخلال ، بل يكون

--> ( 1 ) - ب : المعرفين لجميل . ( 2 ) - ج : - بتبصيره . ( 3 ) - ب وج : المذكرين . ( 4 ) - الف : بتشفيقه . ( 5 ) - ب : تهذبه . ( 6 ) - ب : الدراية . ( 7 ) - ب : + أبعد . ( 8 ) - ب وج : + من عترته . ( 9 ) - ج : فانى . ( 10 ) - ج : + و . ( 11 ) - ج : الامتلال .